المصريات الحقوقيات

التحرش الجنسى

حقوق المراة الريفية

    أسباب العنف ضد المرأة

    أسباب العنف ضد المرأة

    تتعدد أسباب العنف ضد المرأة، ويمكن سرد بعضاً منها فيما يلي:
    • تعتبر المرأة نفسها هي أحد العوامل الرئيسية لبعض أنواع العنف والاضطهاد، وذلك لتقبلها له واعتبار التسامح والخضوع أو السكوت عليه كرد فعل لذلك، مما يجعل الآخر يأخذ في التمادي والتجرأ أكثر فأكثر. وقد تتجلى هذه الحالة أكثر عند فقد المرأة  من تلتجئ إليه، ومن يقوم بحمايتها.
    • النظرة القيمية الخاطئة والتي لا ترى أهلية حقيقية وكاملة للمرأة كإنسانة كاملة الإنسانية حقاً وواجباً.. وهذا ما يُؤسّس لحياة تقوم على التهميش والاحتقار للمرأة.
    • الأسباب الثقافية؛ كالجهل وعدم معرفة كيفية التعامل مع الآخر وعدم احترامه، وما يتمتع به من حقوق وواجبات، مما يعتبر عامل أساسي لممارسة العنف، وهذا الجهل قد يكون من الطرفين المرأة والمُعنِّف لها، فجهل المرأة بحقوقها و واجباتها من طرف، وجهل الآخر  بهذه الحقوق من طرف ثان يؤدي إلى التجاوز وتعدي الحدود.بالإضافة إلى ذلك تدني المستوى الثقافي للأسر وللأفراد، والاختلاف الثقافي الكبير بين الزوجين بالأخص إذا كانت الزوجة هي الأعلى مستوى ثقافياً مما يولد التوتر وعدم التوازن لدى الزوج كردة فعل له، فيحاول تعويض هذا النقص باحثاً عن المناسبات التي يمكن انتقاصها واستصغارها بالشتم أو الإهانة أو حتى الضرب.
    • الأسباب التربوية؛ قد تكون أسس التربية العنيفة التي نشأ عليها الفرد هي التي تولد لديه العنف، إذ  تجعله ضحية له، فتشكل لديه شخصية ضعيفة وتائهة وغير واثقة، وهذا ما يؤدي إلى جبران هذا الضعف في المستقبل بالعنف، بحيث يستقوي على الأضعف منه وهي المرأة، وكما هو المعروف أن العنف يولد العنف، ويشكل هذا القسم من العنف نحو 83% من الحالات. وقد يكون الفرد شاهد عيان للعنف في حالات مثل ما يرد على الأمهات من قبل الآباء بحيث ينشأ على عدم احترام المرأة وتقديرها واستصغارها، فتجعله يتعامل بشكل عنيف معها، ويشغل هذا المورد 39% من الحالات.
    • العادات والتقاليد الخاطئة؛ والتي تحول دون تنامي دور المرأة وإبداعها حيث هناك أفكار وتقاليد متجذرة في ثقافات الكثيرين والتي تحمل في طياتها الرؤية الجاهلية لتمييز الذكر على الأنثى؛ مما يؤدي ذلك إلى تصغير وتضئيل الأنثى ودورها، وفي المقابل تكبير وتحجيم الذكر ودوره، حيث يعطى الحق دائماً للمجتمع الذكوري في الهيمنة والسلطنة وممارسة العنف على الأنثى منذ الصغر، وتعويد الأنثى على تقبل ذلك وتحمله والرضوخ إليه إذ أنها لا تحمل ذنباً سوى أنها ولدت أنثى.كما أن الأقوال والأمثال والتعابير التي يتداولها الناس في المجتمع عامة بما في ذلك النساء أنفسهم والتي تبرز مدى تأصل تلك الثقافة، بحيث تعطي للمجتمع الذكوري الحق في التمادي ضد الإناث مثل: قول المرأة عند ضربها من قبل الرجل (ظل راجل أحسن من ظل الحائط) مثلاً، ولا يخفى ما لوسائل الإعلام من دور تساهم به في تدعيم هذا التمييز وتقبل أنماط من العنف ضد المرأة في البرامج التي تبث واستغلالها بشكل غير سليم.
    • الأسباب البيئية: فالمشكلات البيئية التي تضغط على الإنسان كالازدحام وضعف الخدمات ومشكلة السكن والكثافة السكانية؛ بالإضافة إلى ذلك ما تسببه البيئة في إحباط للفرد، حيث لا تساعده على تحقيق ذاته والنجاح فيها كتوفير العمل المناسب للشباب، فذلك يدفعه دفعا نحو العنف ليؤدي إلى انفجاره إلى من هو أضعف منه (المرأة).
    • الأسباب الاقتصادية: فالخلل المادي الذي يواجهه الفرد و الأسرة، والتضخم الاقتصادي الذي ينعكس على المستوى المعيشي لكل من الفرد أو الجماعة حيث يكون من الصعب الحصول على لقمة العيش، ومن المشكلات الاقتصادية التي تضغط على الآخر أن يكون عنيفاً ويصب جام غضبه على المرأة، أضف إلى ذلك النفقة الاقتصادية التي تكون للرجل على المرأة، إذ أنه من يعول المرأة فلذا يحق له تعنيفها وذلك عبر إذلالها وتصغيرها من هذه الناحية، ومن ناحية أخرى تقبّل المرأة بهذا العنف لأنها لا تتمكن من إعالة نفسها أو إعالة أولادها، ويحتل العامل الاقتصادي نسبة 45% من حالات العنف ضد المرأة.
    • عنف الحكومات والسلطات : وقد تأخذ الأسباب نطاقا أوسع عندما يصبح الأمر بيد السلطة العليا الحاكمة، وذلك بسن القوانين التي تعنّف المرأة أو تأييد القوانين لصالح من يقوم بعنفها، أو عدم استنصارها عندما تمد يدها لأخذ العون منهم.

    ومهما اختلفت الأسباب والمسببات تبقى ظاهرة العنف ضد المرأة ترصد نسبة 7% من جميع النساء اللاتي يمتن ما بين سن الخامسة عشرة والرابعة والأربعين في جميع أنحاء العالم حسب التقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية.
    وتقول التقارير والدراسات إنَّ من بين كل ثلاث نسوة في العالم تتعرض واحدة على الأقل في حياتها للضرب أو الإكراه على الجماع أو لصنوف أخرى من الاعتداء والإيذاء.
    كما أكّدت المنظمة الدولية للمرأة (‏يونيغم‏)‏ أنَّ أشهر صور العنف الموجه ضد النساء في أماكن مختلفة من العالم في الوقت الحالي هي عمليات الختان حيث تتعرض ‏120‏ مليون فتاة سنوياً لعملية ختان.

    نتائج العُنف ضد المرأة:

     إنَّ من أهم النتائج المُدمّرة لتبني العنف ضد المرأة، ما يأتي:
    •    تدمير آدمية المرأة وإنسانيتها.
    •    فقدان الثقة بالنفس بالنسبة للمرأة كإنسانة.
    •    التدهور العام في تأدية المرأة لدورها ووظائفها الاجتماعية والوطنية.
    •    عدم الشعور بالأمان اللازم للحياة والإبداع.
    •    عدم القدرة على تربية الأطفال وتنشئتهم بشكل تربوي سليم.
    •    التدهور الصحي الذي قد يصل إلى حد الإعاقة الدائمة.
    •    كره الرجل من قِبَل المرأة مما يولّد تأزماً في بناء الحياة الواجب نهوضها على تعاونهما المشترك.
    •    كره الزواج وفشل المؤسسة الزوجية بالتبعية من خلال تفشي حالات الطلاق والتفكك الأُسري، وهذا مما ينعكس سلبياً على الأطفال من خلال:
    -    التدهور الصحي للطفل.
    -    الحرمان من النوم وفقدان التركيز.
    -    الخوف، الغضب، عدم الثقة بالنفس، القلق.
    -    عدم احترام الذات.
    -    فقدان الإحساس بالطفولة.
    -    الاكتئاب، الإحباط، العزلة، فقدان الأصدقاء، ضعف الاتصال الحميمي بالأسرة.
    -    آثار سلوكية مدمّرة من قبيل استسهال العدوان وتبني العنف ضد الآخر، تقبّل الإساءة في المدرسة أو الشارع، بناء شخصية مهزوزة في التعامل مع الآخرين، التغيب عن المدرسة، نمو قابلية الانحراف.


    المصدر: • موقع مجلة بشرى/ عدد مارس 2003 • حسين درويش العادلي/ مجلة النبأ / العدد 78 • موقع أمان الأردني لمواجهة العنف ضد المرأة.

    الموقع الرسمى 
    جمعية الحقوقيات المصريات 
    العنف ضد المرأة فى مصر 

    تعريف العنف ضد المرأة

    The-definition-of-violence-against-women



    العنف ضد المرأة

    العنف ضد المرأة أو العنف ضد النساء هو مصطلح يستخدم بشكل عام للإشارة إلى ألى أي أفعال عنيفة تمارس بشكل متعمد أو بشكل استثنائي تجاه النساء. ومثله كجرائم الكراهية فان هذا النوع من العنف يستند إلى جندر الضحية كدافع رئيسي.

    فيما عرفت الجمعية العامة للأمم المتحدة "العنف ضد النساء" بأنه "أي اعتداء ضد المرأة مبني على أساس الجنس، والذي يتسبب باحداث ايذاء أو ألم جسدي، جنسي أو نفسي للمرأة، ويشمل أيضاً التهديد بهذا الاعتداء أو الضغط أو الحرمان التعسفي للحريات، سواء حدث في اطار الحياة العامة أو الخاصة."

    كما نوهه الاعلان العالمي لمناهضة كل أشكال العنف ضد المرأة الصادر عام 1993 بأن "هذا العنف قد يرتكبه مهاجمون من كلا الجنسين أو أعضاء في الأسرة أو العائلة أو حتى الدولة ذاتها." وتعمل حكومات ومنظمات حول العالم من أجل مكافحة العنف ضد النساء وذلك عبر مجموعة مختلفة من البرامج منها قرار أممي ينص على اتخاذ يوم 25 نوفمبر من كل عام كيوم عالمي للقضاء على العنف ضد النساء.

    لمحات تاريخية

    يعتقد بعض الخبراء أن تاريخ العنف ضد المرأة يرتبط بتاريخ النساء حين كان يتم اعتبارهن كتابع أو ملكية للرجال، فيما لعب الجندر دورا في تكريس خنوع النساء للرجال وحتى لنساء أخريات.

    في سنوات 1870 أوقفت محاكم الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بقانون عام كان ينص بأن للزوج "حق في معاقبة زوجته المخطئة". وفي المملكة المتحدة كان هناك حق تقليدي للزوج في الحاق أذى جسماني "معتدل" للزوجة بدعوى "الحفاظ على أدائها لمهامها"!، تم الغاء هذا القانون العام 1891.

    الاثر في المجتمع

    ذكرت تقارير منظمة الصحة العالمية بأن العنف ضد النساء يعتبر عبئا لامبرر له على نظم الرعاية الصحية حيث يبدو أن النساء اللائي يعانين من العنف يحتجن إلى خدمات رعاية صحية بكلفة أعلى بكثير مقارنة بالنساء اللائي لم يتعرضن للعنف. كما ربطت عدة دراسات بين سوء معاملة النساء والمستوى العنف دوليا حيث أظهرت هذه الدراسات أن أفضل تنبؤ للعنف على الصعيد الدولي يرتبط بمدى سؤ معاملة المرأة في المجتمع.

    المصادر :

    جمعية الحقوقيات المصريات
    العنف ضد المرأة فى مصر 

    خرفات عن التحرش الجنسى Sexual harassment in Egypt





    يُعدّ التحرّش الجنسي من أخطر المشاكل الاجتماعية وعلى نطاق واسع في مصر. كما أنّه يؤثر على جميع أجزاء وأفراد المجتمع المصري، وغالبًا بشكل يومي. ومع ذلك، يتم التبرير له في كثير من الأحيان عن طريق تداول الخرافات والمعلومات الخاطئة. هذه الخرافات خلقت حلقة مفرغة في قضية التحرّش، فهي تُستخدم للتبرير للمتحرشين وإلقاء اللوم على المعتدى عليهم، ومن هنا يعزّز هذا التبرير للمتحرش و لوم المعتدى عليه/ا فكرة أن التحرّش الجنسي مقبول في المجتمع، ويمكن التسامح معه، بل أنه أيضًا فعلٌ رجولي و”ظريف” أو أنه خطأ من تم التحرّش به/ا. نتيجة لذلك، فإن كثيرًا من الناس الذين يشهدون على وقائع التحرّش يختارون عدم اتخاذ أي ردة فعل أو التدخل. ومع عدم وجود عواقب مجتمعية، فإن المتحرّشين لا يزدادون إلا جرأة على ارتكاب جرائم التحرّش الجنسي مرة تلو الأخرى.


    ولكن ليس من الضروري أن تسير الأمور بهذه الطريقة، فمن الممكن بسهولة إثبات خطأ هذه الخرافات عن التحرّش خاصة وأنها لا تستطيع الصمود أمام الحقائق والأرقام.


    نستعرض لكم هنا بعض الخرافات أو الأكاذيب الأكثر شيوعًا عن التحرّش الجنسي في مصر:


    “التحرّش الجنسي ليس منتشرًا على نطاق واسع فهو لا يحدث إلا للنساء الأجنبيات”


    للأسف وبكل بساطة فإن هذه الفرضيّة ليست حقيقية بالمرة. إن التحرّش الجنسي يحدث على نطاق واسع جدًا في المجتمع المصري ويطول تأثيره الجميع، المصريين والأجانب. في دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للمرأة، أجابت ما نسبته 99.3% من النساء المصريات اللواتي تم استجوابهن بأنهن تعرّضن للتحرّش الجنسي في حياتهم اليومية. ووفقًا لدراسة أعدها المركز المصري لحقوق المرأة (ECWR) عام 2008 وشملت 2000 رجل وامرأة مصرية، أقرت 83% من النساء اللاتي شملهن الاستطلاع بتعرّضهن لشكل من أشكال التحرش الجنسي، كما تعرضت ما نسبته 46% من هؤلاء النساء للتحرّش الجنسي بشكل يومي. وبشكل مشابه، فقد تمكّنت خريطة التحرّش على مدى السنوات الماضية من جمع آلاف القصص والبلاغات عن حوادث التحرّش الجنسي الذي تتعرض لها النساء المصريات.


    الأمر المهم هنا هو أنّ بلاغات الأشخاص الذين يتعرّضون للتحرّش الجنسي ليست هي السبيل الوحيد لإثبات أن التحرّش الجنسي هو مشكلة خطيرة في مصر- بل إن 62.4% من الرجال الذين شملهم مسح أجراه المركز المصري لحقوق المرأة اعترفوا أنهم ارتكبوا التحرّش من قبل.


    يمكن أيضا أن يكون الرجال هم من يتم التحرّش بهم والاعتداء عليهم، فما نسبته 2.5% من البلاغات التي تلقتها خريطة التحرّش كانت من الرجال الذين تعرضوا لمضايقات من قبل النساء أو الرجال.


    “التحرّش الجنسي لا يحدث إلا في الأماكن المظلمة والمهجورة”


    مرة أخرى تشير الأدلة إلى ما هو عكس ذلك تمامًا، فالتحرش الجنسي يحدث في جميع أنحاء مصر في جميع الأوقات من اليوم.


    وفقًا لدراسة أجريت عام 2008، يحدث 69% من حوادث التحرّش في الشوارع، و49.1% في وسائل النقل العام و42.4% في الحدائق والمقاهي، و29% في المؤسسات التعليمية و19.8% على الشواطئ و6.2% في أماكن العمل. كما أن 63% من البلاغات المقدمة لخريطة التحرّش تشير أيضًا إلى أن التحرش يحدث في المدارس والأماكن الخاصة مثل المنازل.


    “التحرّش الجنسي تتعرض له غير المحجبات أو من ترتدي ملابس غير محتشمة، أما المرأة المحترمة فلا تتعرض للتحرّش”


    حدث التحرّش الجنسي للنساء والفتيات من جميع الفئات والأعمار داخل المجتمع المصري: المحجبة وغير المحجبة، صغيرات السن وكبيرات السن، متزوجة وغير متزوجة، مصرية وغير مصرية. في الحقيقة، إن القضية لا تتمثل في الملابس أو السلوك لدى النساء والفتيات. ويجري مضايقة النساء بطرق لا تعد ولا تحصى. وفقًا لنفس الدراسة في عام 2008 ، كانت 72% من النساء اللاتي تعرضن للتحرّش يرتدين الحجاب أو النقاب. وقد كانت هذه النسبة في ذلك العام (2008) تساوي تقريبًا نفس النسبة المئوية لمجموع النساء اللاتي يرتدين الحجاب والنقاب في المجتمع المصري، ما يشير إلى أن متوسط النساء المصريات يتعرضن للتحرّش الجنسي بغض النظر عن الملابس أو المظهر.


    إن اللوم لا يجب أن يقغ على ملابس شخص ما أو طريقة المشي أو أسلوب الكلام أو التصرفات، فهي ليست المسؤولة عن التحرّش، و إنما أفعال المتحرّش وقراراته هى المسؤولة.


    “هي اللي عاوزة كده – النساء يحببن لفت الانتباه والاهتمام”


    إنه ليس من حق أحد، لا المتحرّش ولا المجتمع، أن يقرر ما إذا كان شخص ما يحب “الاهتمام” أم لا. نعم هناك بعض الأشخاص الذين يشعرون بالاهتمام في المعاكسات (التحرش اللفظى)، ولكن دون أن تسأل الشخص أولًا، فليس هناك طريقة لمعرفة أكيدة إذا ما كانت أو كان يحب الاهتمام به بهذه الطريقة أم لا!


    هل حاولتم في أي مرة إيجاد عذر للص بالقول أن الضحية أراد أو أحب أن تُسرق أشياؤه؟ التحرّش الجنسي هو أيضًا شكل من أشكال العنف والبلطجة، وهو جريمة. ولا يقع اللوم أبدًا على ضحية العنف أو الجريمة بأنه المسؤول عن ذلك، وإنما الملام الحقيقي هو مرتكب الجريمة. ومع ذلك، فإن هذه الخرافة شائعة جدًا وغالبًا ما يُلقى باللوم على من يتعرّضون للتحرّش بدلًا من مرتكبيه.


    “الأمر غير مؤذٍ، مجرد معاكسات لفظية ومزاح”


    إن التحرش الجنسي ليس لعبة وإنما هو فعلٌ يتسبب فى إرهاب وإهانة من يتعرّض له، ويترك آثارًا خطيرة على نفسية المعتدى عليهم وعلى ثقتهم بأنفسهم. كما يؤثر التحرّش على القرارات في الحياة اليومية للأشخاص، مما يجعلهم يكرهون الخروج للشارع ويؤثر على جميع أفراد العائلة.


    التحرّش الجنسي ليس ملاطفة ولا هو مزحة غير مؤذية. فالملاطفة يفترض بها أن تُشعر الشخص بالسعادة، وهي تحدث بين شخصين بشكل متبادل وليس عندما يقوم شخص واحد بإلقاء التعليقات الجنسية على الطرف الآخر دون وجه حق.


    أما التحرّش فهو لا يجعل أي شخص يشعر بالسعادة. بل يمكن أن يؤثر بشكل خطير على صحة الشخص الجسدية والعاطفية، وأن يتسبب في أضرار صحية مثل: الصداع والأرق والكوابيس، وغيرها من الاضطرابات المرتبطة بالتوتر. وغالبًا ما يشعر الشخص الذي تعرّض للتحرّش بمزيج من الغضب والخوف والألم والحرج والخزي والاضطراب والعجز وعدم القدرة على العمل والاكتئاب.


    وتتسع الآثار الخطيرة للتحرّش الجنسي لتشمل المجتمع، فهو يتسبب فى شعور الناس بالخوف من بعضهم البعض، ويبعد النساء عن المجال العام، كما يدمّر القيم المصرية الأصيلة المتمثلة في الاحترام والكرامة.


    “إذا تجاهلتِ التحرّش فسيتوقف”


    لقد أصبح التحرّش الجنسي حدثًا يوميًا في جميع أنحاء مصر. وقد تم تجاهله والسكوت عنه لزمن طويل مما تسبّب ليس فقط في زيادته ولكن في تحوّله أيضًا إلى ظاهرة مقبولة في المجتمع. كما يبدو أن العديد من قيمنا التقليدية مثل الاحترام والتكاتف المجتمعي ورعاية الآخر قد تآكلت. إلا أن هذا للأسف لم يكن هو الحال في السابق، حيث كانت ردود فعل المارة والأشخاص المتواجدين عند وقوع التحرّش قوية وصارمة، وكان يتم التعامل مع المتحرّش مثل اللصوص، حيث كان يتم فضح المتحرّشين علنًا ومعاقبتهم بالضرب أو حلق رؤوسهم.


    أما فى هذه الأيام ، فإن المارة يميلون عادة إلى عدم التدخل عندما يرون أى حادث تحرّش جنسي يقع أمامهم. ويفضّل معظم الناس عادة – بما فيهم الشرطة – تجاهل الحادثة. وتشير أرقامنا إلى أن 75% من الأشخاص الذين يتقدمون ببلاغات عن التحرّش لخريطة التحرّش ذكروا أنهم لم يتلقوا أي مساعدة من الناس الذين شهدوا الحادث. وأظهرت دراسة منظمة الأمم المتحدة للمرأة للعام 2013 أنه في 85% من حالات التحرّش الجنسي، لم يتدخّل أي من المارة والأشخاص في الشارع لتقديم المساعدة. كما أظهرت الدراسة التي أجراها المركز المصرى لحقوق المرأة أن 61.4% من شهود حوادث التحرّش من الذكور يفضلون تجاهلها، بينما حاول 0.1% من الشهود التدخل للمساعدة.


    إن الصمت يعطي انطباعًا بأن التحرّش الجنسي مقبول، أو أنه مصدر خزي لمن تعرّض له. كما يشجع الصمت المتحرّشين على تكرار أفعالهم لأنهم لا يواجهون أي عواقب نتيجة لها، ويقدم نموذجًا سلبيًا خطيرًا للأجيال القادمة. ولكن علينا أن نتذكر بانه لا يمكن للتحرّش الجنسي أن يكون مقبولًا بأي حالا، وعلى كلّ منا أن يأخذ قرارًا فرديًا ليصبح نموذجًا إيجابيًا يحتذي به الآخرون وليتحرّك ضد التحرّش الجنسي بالقول والفعل.


    “الرجال الفقراء وغير المتعلمين فقط هم الذين يتحرّشون بالنساء”


    بالنظر إلى حقيقة أن معظم النساء في مصر يتعرضن للتحرّش الجنسي بشكل متكرر، فإن هذا لا يعني إلا أن الكثير من الرجال في مصر يقومون بالتحرّش بالفتيات والنساء. بحسب الدراسة التي أجراها المركز المصري لحقوق المرأة، فإن ما نسبته 62.4% من الرجال المشمولين بالدراسة قد أقرّوا بأنهم قاموا بالتحرّش. وعلى الرغم من أن البلاغات التي تصل إلى خريطة التحرّش لا تشير دائمًا إلى جنس الشخص المتحرّش (إذا كان رجلًا أم امرأة)، إلا أنه تم تحديد ما لا يقل عن 45% من المتحرشين بأنهم رجال. وقد تم إرسال 2.5% من هذه البلاغات من قبل رجال قالوا بأنهم تعرضوا للتحرّش من قبل رجال أو نساء.


    من هنا، فإن التحرّش الجنسي لا يقتصر على نوع معين أو مجموعة معينة من الناس. المتحرّشون يأتون من جميع الأعمار وجميع شرائح المجتمع المصري. وقد وثقنا من خلال البلاغات التي وصلتنا بأن التحرّشات تحدث من المدراء ومشرفو العمل، والمعلمون وأساتذة الجامعات، وضباط الشرطة والعساكر، ورجال الأمن في البنوك والفنادق، وعمّال البناء، وسائقو التاكسيات أو الأتوبيسات في الشوارع، وأصحاب السيارات الفاخرة، والأطباء، والباعة ، وموظفو المطاعم، والباعة الجائلون، والأطفال.


    “لا يمكن للرجال ضبط أنفسهم: فالأوضاع الاقتصادية السيئة التي تعيق زواج الشباب والتعاليم الدينية التي تحرّم العلاقات الجنسية ما قبل الزواج تجبر هؤلاء الرجال على أن يصبحوا متحرّشين”


    إن التحرّش لا علاقة له بالجنس والرغبة الجنسية، إنما هو شكل من أشكال العنف وهو مرتبط بالسلطة والهيمنة، والإحباط، والبلطجة.


    فوفقًا للبلاغات التي وصلت لخريطة التحرّش في العام 2012، كانت ما نسبته 39% من المتحرشين من الأطفال. كما أن الرجال المتزوجين، والرجال أصحاب الدخول العالية يقومون هم أيضًا بالتحرّش.


    إن الحجة القائلة بأن الرجال غير قادرين على السيطرة على أجسامهم وعقولهم ليست صحيحة بالمرة، بالإضافة إلى أنها فرضيّة مهينة للرجال أيضًا. نحن جميعًا قادرون على السيطرة على أفعالنا. ومن هنا فإن المتحرّشون يختارون بأن يقوموا بالتحرّش، وهم أيضًا بوسعهم أن يختاروا عدم التحرّش، تمامًا كما سيختارون تجنّب ارتكاب أي جريمة أخرى.


    أما الأديان، فلا يتسامح أيّ منها مع التحرّش الجنسي.


    “قد يكون التحرّش مزعجًا، لكنه ليس جريمة!”


    إن التحرّش جريمة بالفعل وهي مثبتة في التشريعات المصرية. وفي الحقيقة، هناك ثلاثة قوانين في مصر تجرّم التحرّش الجنسي، وتجعل بالإمكان توجيه الاتهام للمتحرّش والحكم عليه بتهمته. وبالرغم من أن هذه القوانين وطريقة تنفيذها على الأرض بعيدة كل البعد عن الكمال، إلا أنها موجودة بشكلها الحالي، ويمكن استخدامها لإدانة مرتكبي جرائم التحرّش الجنسي.


    في عام 2008 اتُهم رجل بارتكاب جريمة التحّرش الجنسي، وحكم عليه بـ3 سنوات سجن وغرامة قدرها 5000 جنيه. وحكم على متحرّش آخر فى نوفمبر 2012، بسنتين سجن وغرامة 2000 جنيه.


    كما أن هناك أيضًا عددٌ متزايد من المنظمات والمبادرات التي تعمل على القضاء على التحرّش الجنسي في مصر – والمزيد من الناس بدأوا يقولون بصوت عال لا للتحرش الجنسي.


    “التحرّش الجنسي هو فقط اللّمس أو الاغتصاب”

    المزيد :

    ما هو التحرش الجنسى Sexual harassment in Egypt

    ما هو التحرش الجنسى


    أي صيغة من الكلمات غير المرحب بها و/أو الأفعال ذات الطابع الجنسي والتي تنتهك جسد أو خصوصية أو مشاعر شخص ما وتجعله يشعر بعدم الارتياح، أو التهديد، أو عدم الأمان، أو الخوف، أو عدم الاحترام، أو الترويع، أو الإهانة، أو الإساءة، أو الترهيب، أو الانتهاك أو أنه مجرد جسد.
    ويمكن للتحرّش الجنسي أن يأخذ أشكالًا مختلفة وقد يتضمن شكلًا واحدًا أو أكثر في وقت واحد:
    • النظر المتفحّص:التحديق أو النظر بشكل غير لائق إلى جسم شخص ما، أجزاء من جسمه و/أو عينيه.
    • التعبيرات الوجهية:عمل أي نوع من التعبيرات الوجهية التي تحمل اقتراحًا ذو نوايا جنسية (مثل اللحس، الغمز، فتح الفم).
    • الندءات (البسبسة):التصفير، الصراخ، الهمس، و أي نوع من الأصوات ذات الإيحاءات الجنسية.
    • التعليقات:إبداء ملاحظات جنسية عن جسد أحدهم، ملابسه أو أو طريقة مشيه/تصرفه/عمله، إلقاء النكات أو الحكايات الجنسية، أو طرح اقتراحات جنسية أو مسيئة.
    • الملاحقة أو التتبع:تتبع شخص ما، سواء بالقرب منه أو من على مسافة، مشيًا أو باستخدام سيارة، بشكل متكرر أو لمرة واحدة، أو الانتظار خارج مكان عمل/منزل/سيارة أحدهم.
    • الدعوة لممارسة الجنس:طلب ممارسة الجنس، وصف الممارسات الجنسية أو التخيلات الجنسية، طلب رقم الهاتف، توجيه دعوات لتناول العشاء أو اقتراحات أخرى قد تحمل طابعًا جنسيًا بشكل ضمني أو علني.
    • الاهتمام غير المرغوب به:التدخل في عمل أو شؤون شخص ما من خلال السعي لاتصال غير مرحب به، الإلحاح فى طلب التعارف والاختلاط، أو طرح مطالب جنسية مقابل أداء أعمال أو غير ذلك من الفوائد والخدمات، وتقديم الهدايا بمصاحبة إيحاءات جنسية، أو الإصرار على المشي مع الشخص أو إيصاله بالسيارة إلى منزله أو عمله على الرغم من رفضه.
    • الصور الجنسية:عرض صور جنسية سواء عبر الإنترنت أو بشكل فعلي.
    • التحرّش عبر الإنترنت:القيام بإرسال التعليقات، الرسائل و/أو الصور والفيديوهات غير المرغوبة أو المسيئة أو غير لائقة عبر الإيميل، الرسائل الفورية، وسائل التواصل الاجتماعي، المنتديات، المدونات أو مواقع الحوار عبر الإنترنت.
    • المكالمات الهاتفية:عمل مكالمات هاتفية أو إرسال رسائل نصية تحمل اقتراحات أو تهديدات جنسية.
    • اللمس:اللمس، التحسس، النغز، الحك، الاقتراب بشكل كبير، الإمساك، الشد وأي نوع من الإشارات الجنسية غير المرغوب بها تجاه شخص ما.
    • التعري:إظهار أجزاء حميمة أمام شخص ما أو الاستمناء أمام أو في وجود شخص ما دون رغبته.
    • التهديد والترهيب:التهديد بأي نوع من أنوع التحرّش الجنسي أو الاعتداء الجنسي بما فيه التهديد بالاغتصاب.
    • التحرش الجنسى الجماعى: تحرش جنسى (شامل الاشكال السالف ذكرها) يرتكبها مجموعة كبيرة من الاشخاص تجاه فرد او عدة افراد.
    يعد التحرش الجنسى صورة من صور العنف الجنسى والتى تشمل ايضا:
    • الاعتداء الجنسي:القيام بأفعال جنسية تجاه شخص ما بالإكراه و/أو بالإجبار مثل التقبيل القسري والتعرية.
    • الاغتصاب:استخدام أجزاء الجسم أو غيرها من الأشياء والأدوات لاختراق الفم، أو اختراق الشرج، أو المهبل بالإكراه و/أو الإجبار.
    • الاعتداءات الجماعية:التحرّش أو الاعتداء الجنسي (بما فيه الاغتصاب) الذي ترتكبه مجموعات كبيرة من الناس ضد أشخاص منفردين.
    أين؟
    قد يحدث التحرّش الجنسي او اى شكل من اشكال العنف الجنسى في أي مكان، سواء في الأماكن العامة أو الخاصة، مثل: الشوارع، أماكن العمل، المواصلات العامة، المدارس والجامعات، المطاعم، الأسواق التجارية، داخل المنزل، بل و حتى في صحبة الآخرين (العائلة، الأقارب والزملاء)، عبر الإنترنت، وغيرها.
    من؟
    المتحرّشون\مرتكبو جرائم العنف الجنسى قد يكونون أفرادًا أو مجموعات من الرجال و/أو النساء. وقد يكون المتحرّش شخصًا غريبًا عنك بالكامل أو أحد معارفك: صاحب العمل، موظف، زميل في العمل، عميل، أحد المارة، أحد الأقارب، أحد أفراد العائلة أو ضيف. أما المتحرَّش بهم أو المعتدى عليهم فقد يكونون أفرادًا أو مجموعات من جميع شرائح النساء و/أو الرجال.
    ملاحظات هامة:
    المزيد : 

    الموقع الرسمى